دور للمجتمع المدني في التنمية الجهوية

نظمت شبكة الجمعيات التنموية لواحات الجنوب الشرقي ندوة تحت شعار: أي دور للمجتمع المدني في التنمية الجهوية ؛ وذلك بقاعة فلسطين بالرشيدية يوم الأحد 14 مارس 2010.

وقد حضر اللقاء مجموعة من الفعاليات المحلية من ممثلي بعض الجمعيات تنموية ؛ فاعلين تنمويين؛ سياسيين ….

حيث انطلقت أشغال الندوة بكلمة افتتاحية لمنسق الشبكة السيد عبد الله السوهير تضمنت الترحيب بالحضور والدعوة للمشاركة بفعالية في إنجاح اللقاء من خلال مناقشة العروض المقترحة كأرضيات لبناء تصورات أولية حول الجهوية وتقديم المقترحات لأجل الخروج من الندوة بتصور عام وتوجيهات.

بعد ذلك قدم السيد عبد الله حديوي عضو مكتب الشبكة ورئيس جماعة بوعنان بعرض تفصيلي تحت عنوان دور المجتمع المدني في بناء الجهوية قدم فيه محاولة لتعريف التنمية المحلية مع الإكراهات التي تعوقها من مثيل: المجال والمناخ والإكراهات السوسيو ثقافية وكذا الإكراهات المؤسساتية والاقتصادية.

كما أوضح مقدم العرض أن التوجه نحو الحديث عن التنمية الجهوية وتأسيس هذا النظام كأساس لتدبير أمور الدولة قد دفعه سياق دولي وسياق وطني؛ فيما يخص الأول أي الدولي يتعلق بإرادة دولية للعمل ضد احتداد الفقر وتدهور المجال البيئي ومن أجل تنمية العنصر البشري. أما الوطنيفجاء نتيجة تدني مؤشرات التنمية البشرية من ارتفاع لمعدل الفقر وعدم تحقيق الاقتصاد الوطني لتنمية حقيقية.ومن خلال هذين السياقين تمت ولادة الجمعيات التنموية بالمغرب التي دأبت على إنجاز مشروع تنموي يهتم بمعالجة مختلف مناحي الحياة والعمل على المساهمة في بناء مجتمع ديموقرطي متقدم وفق مقاربات عصرية.

كما تناول العرض علاقة المجتمع المدني بالديوقراطية المحلية وسياقات ظهور مفهوم الحكامة الدولية والوطنية وأدوار المجتمع المدني في بناء الديمقراطية المحلية والجهوية ومن تم بروز سياق الجهوية الموسعة هذه الأخيرة التي حسب المحاضر نتجت عن تطورات القضية الوطنية وأجواء الإنتقال الديمقراطي على مستوى وطني أما على مستوى محلي فتنبثق من ثنائية المركز والهامش، والخصاص الحاصل على أكثر من مستوى: الحقوق السياسية، المدنية، الاقتصادية والبيئية.

أما العرض الثاني وهو تحت عنوان: خصائص الجهوية الناشئة بالمغرب ورهان الإرتقاء إلى جهوية موسعة؛ فكان أكاديميا من تقديم الأستاذ محمد بنعمر وهو باحث جغرافي أستاذ بثانوية ملاي رشيد التأهيلية بأرفود حيث تم تقسيم العرض إلى محورين رئيسين هما:

- خصائص الجهوية الحالية بالمغرب وتطورها.

- خصائص وأهداف الجهوية الموسعة المنشودة حسب الخطاب الملكي.

كما تم تقديم اقتراحات وملاحظات حول الجهوية الموسعة.

وتناول العرض بتفصيل النقط التالية:

1- خصائص الجهوية الحالية بالمغرب وتطورها

1- 1- الإطار العام للجهوية كاختيار سياسي بالمغرب

1- 2- مراحل تطور التنظيم الجهوي بالمغرب

1- 3- التقسيم الجهوي الحالي للتراب الوطني

1- 4 – نقط القوة والضعف في التنطيم الجهوي الحالي

2- خصائص وأهداف الجهوية الموسعة المنشودة حسب الخطاب الملكي.

2-1- مفهوم الجهوية الموسعة.

2-2- خصائص الجهوية الموسعة المرتقبة.

2-3- أهداف الجهوية الموسعة المنشودة.

خلاصة.

وقد اختتم المحاضر عرضه بتقديم مجموعة من المقترحات من بينها:

- تحديد مهام واختصاصات مؤسسة الوالي دستوريا.

- العمل على الحد من هيمنة الأعيان على المجال والمجتمع من خلال محاربة الفساد الإنتخابي وتحقيق نزاهة

الإنتخابات لتكريس ثقافة الديمقراطية المحلية وتحصينها.

- ضرورة فصل السلط، وخضوع الولاة والعمال لسلطة الوزير الأول.

- إعادة النظر في وصاية العمال و الولاة على المجالس المنتخبة.

ـ الجهوية الموسعة لا يمكن أن تستقيم دون اعتماد تقسيم جهوي ناجع يتوخى قيام مناطق متكاملة اقتصاديا

وجغرافيا ومنسجمة اجتماعيا وثقافيا. لذلك ينبغي إعادة النظر في المعايير المعتمدة في التقسيم الحالي.

- اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل المقتضيات الدستورية والقانونية المتعلقة بالجهوية المتقدمة المرتقبة، لترجمة

أهدافها على أرض الواقع، وذلك تفاديا للسقوط في جهوية شكلية مثل الجهوية الحالية، التي تتميز بقوة الترسانة

القانونية المنظمة لها، لكن آثارها على المستوى الميداني شبه منعدمة.

- إحداث مجلس أعلى للجهوية يحظى بالقوة الدستورية، وتناط به مهمة المراقبة والتتبع والزجر والتقويم والتقييم

للتجربة الجديدة، قصد تحقيق التغيير الهيكلي اللازم، وخلق التحولات النوعية المنشودة في أنماط الحكامة الترابية،

وبالتالي انبثاق دينامية جهوية جديدة على مختلف الأصعدة.

بعد ذلك تمت مناقشة العرضين بعد إشادة المتدخلين بدور شبكة الجمعيات التنموية لواحات الجنوب الشرقي في فتح النقاش بين الفاعلين المحليين حول الموضوع وكذا الدور الذي تلعبه في إشراك جميع الفعاليات المحلية؛ الجهوية؛ الوطنية والدولية لتمنية المنطقة ووفق أحدث المقاربات والتي بلغت المدى البعيد.

تم بعد ذلك تقسيم الحضور على ورشتين للإجابة على مجموعة من التساؤلات المقترحة من قبل اللجنة الاستشارية للجهوية حيث حاولت الورشة الأولى تقديم إجابات عن: تقييم مشاركة المجتمع المدني في التنمية الجهوية؛ ورهانات المشاركة مع تقديم عناصر القوة والمعيقات.

بينما حاولت الورشة الثانية اقتراح أدوار يمكن للجمعيات أن تضطلع بها في إطار الجهوية الموسعة؛ وتحديد الشروط اللازمة للنهوض بتلك الأدوار مع تحديد الآليات التي يتعين تعزيزها أو خلقها.

وبعد انتهاء أشغال الورشات تم تقدم الخلاصات للحضور واختتام أشغال الندوة وسيتم لاحقا نشر ما خلصت إليه الندوة والورشات في موضوع دور المجتمع المدني في الجهوية الموسعة.